السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ الفاضل العلامة سامر قنطقجي لا حرمنا الله فضله فضيلة الدكتور مرهف أيده الله الأساتذه المختصين في الشريعة والإقتصاد حفظهم الله وأعانهم على المساهمة والتفاعل الأعضاء الكرام الأخت السائلة وفقها الله للصواب
قرأت سؤالها وإجابة فضيلتكم ولي الملاحظات التالية أولا: لم يتسنى لي التفاعل مع الموضوعات الشيقة والنافعة التي تطرح للنقاش من خلال مجموعة قنطقجي ومجموعة نضال (حفظهما الله) ومساهمة بعض الأعضاء المتميزين حقا كالدكتور مرهف واخوة آخرين لا اذكر أسماهم هذه اللحظة، ولكني لم أكن غائبا أبدا، ولذلك أرى ان الأخت الكريمة وكأنها تميل لدراسة اقتصادية من منظور شرعي (أو ما يسمى الإقتصاد الديني) ولهذا الجانب أدواته التي تختلف كل الإختلاف عن الجانب الإقتصادي القياسي، والذي يتطلب مهارات رياضية وتحليلية إحصائية، لا يخوض فيها إلا كل متمرس وإلا لتمخضت دراسته أو دراستها إلى نظرية رياضية عقيمة لا تلبث أن تسقط أمام المقيمين، وإن كنت أخطأت في تقييم مرادها فأسأله المغفرة ثم أطلب منها أن تتجاوز عن جهلي ثانبا: الإسراف له معايير نسبية، ومن الصعب أو المستحيل الوصول إلى نظرية رياضية تعكس المتغيرات الأساسية المختلفة وأثرها على الإسراف والعدالة الإجتماعية (مثل دخل الفرد،وفئته الإجتماعية، و الهيكل العائلي...وغيرها كثير) ومتغيرات أخرى ثانوية تتعلق بمعدل التضخم، وأخرى سياسية ورغبات شخصية معقولة ومقبولة شرعا، ولعلنا نذكر في هذا المقام كلام المنان في سورة المائدة:وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ، وقال في الأنعام : وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ ثم قال: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ، من ذلك يتبين الآتي، أن الإسراف المادي أو التبذير، قضية يحكم فيها العقل المتوافق مع روح الشريعة، وبمعيار وسطي يكاد يكون تحقيقه من المستحيلات، وبالتالي حال هذه الأمة بين مبذر ومقتر، فيتحقق التوازن، وأما أن أن نبحث عن " نموذج رياضي فعال" فلا أن ذلك مقبولا أو معقولا ثالثا: ولعل الآية الكريمة التي ذكرتها من سورة هود ، في قوم شعيب، تعكس استهزاءهم بنبيهم عليه السلام، إذن أنه جل وعلا قال: قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ ، وبالتالي فاشتقاق المعنى الذي ذكرته بأن الحرية الإقتصادية عندهم هي فعل كل شيء ليست المقصودة والله أعلم ولكن طغيانهم وتجبرهم واستهزاءهم وطرق كسبهم بالمكر والحيلة هو المقصود والله أعلم، كما أن الحرية الإقتصادية هي حقا فعل كل شيء ولكن بضوابط وأولويات وهي أيضا نسبية ، ولله الحمد على نعمة الإسلام رابعا: كما أن الإستدلال بحديث سعد (رضي الله عنه) لا أراه في موضوع الإسراف الذي ذكرته الأخت وهو" الخطاب القرآني مع مفاهيم العصر"، حيث أن المعنى المقصود في الحديث والله أعلم، التربية المحمدية لنا وعدم الإسراف في أمور الدين، التي قد تؤدي إلى الغلو، واستل به الفقهاء في سياق تفسير الغسل والمسح والتفريق بينهما والله أعلم ...وأشكر لكم صبركم ...وقبول نشر هذه الرسالة أعانكم الله على الحق واشهد الله أني أحبكم فيه ولكني أحب الله ورسوله اكثر السلام عليكم ورحمة الله ________________________________ From: Dr. Samer Kantakji <[email protected]> To: [email protected] Cc: [email protected] Sent: Tue, January 26, 2010 4:50:56 PM Subject: RE: {Kantakji Group}. Add '6317' إلى الدكتور سامر السلام عليكم ورحمة الله الطابع الاجتماعي هو الأصل لأن أصل الكون إكرام الإنسان الذي سيقيم شرع الله بعمارته لها. والاقتصاد هو أداة من أدوات هذه العملية، ويمكنك تفسير عدم بلورة الاقتصاد الإسلامي بكتب وأبواب خاصة به إنما لأن الفقهاء رحمهم الله فهموا واستوعبوا هذه القضية فأدمجوا هذا بذاك. أما عن الإسراف فعليك تناول كتب الفقه والاقتصاد معا.. فالماوردي والعز بن عبد السلام والقاضي عبد الجبار وابن خلدون وغيرهم كلام كثير حول الإسراف والتبذير ودور ذلك في رفع الأسعار وحصول التضخم وكيف أن ذلك يؤدي بولي الأمر للتوجه نحو فرض ضرائب جديدة لتمويل عجز بيت المال مما جعل القلقشندي يقسم أموال الدوالة إلى أموال شرعية وأموال غير شرعية. فالقرآن الكريم رسم حدود الإنفاق ووجهه نحو الترشيد وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وضحت الآثار إجمالات ثم جاءت كتب الفقه لترسم الحدود الفاصلة. أما كتب الاقتصاد فتناولي منها كتب الاقتصاد الجزئي التي تدرس ميول المستهلكين ثم كتب الاقتصاد الكلي حيث دراسة أثر توجه الاقتصاد بفئتيه العام والخاص نحو الإسراف والتبذير. ولا تنس أن المفاهيم المعاصرة اتخذت من التسويق علما ولابأس بذلك لكنها جعلت التسوق متعة أي من أجل التسوق وهنا مدخل سلوكي عليك الاستفادة منه لأن الإسلام هذب السلوك ورشدّه في كل اتجاهاته حتى الاقتصادية منها، فانظري بإمعان إلى هذا الحوار القرآني اللافت للنظر: قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [هود: 87]. إن قوم شعيب يستغربون تدخل تعاليم الدين في ما يملكون من أموال، فهم يظنون أن الحرية الاقتصادية مؤداها فعل كل شيء!! وهذا خطأ ارتكبوه.. أما نبينا العظيم فيستغرب من سعد إسرافه في الوضوء رغم أنه عبادة وقرب إلى الله، فيعلمنا ويرشدنا بأن الموارد الاقتصادية حتى لو كانت متاحة فإن الاقتصاد هو حال المسلم، فهذا تربية للسلوك الفردي، أما الأثر الاقتصادي لهكذا فعل أي حتى لو أننا على نهر جار وأسرفنا فما القضية يا ترى؟ إن مآل هذا التصرف هو ضياع ماء النهر حتى لو كان وفيرا وعلى المستهلك أن يعلم بأن خلفه أناس آخرين محتاجين البشر والشجر وما يملكون من حيوانات فالناس كما قال المصطفى شركاء في ثلاث النار والماء والكلأ... وهكذا.. ثم باستخدام التوابع الإحصائية والرياضيات الاقتصادية ستقتربين من رسم نموذج رياضي فعال فابدئي العمل وإن أحببت أطلعيني عليه للعمل سويا في هذا الاتجاه عسى أن يأخذ الله بيدك نحو نموذج رياضي ناجح. لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين.. Prof. Dr. Samer Kantakji The Scandinavian University Chairman website: www.e-su.no website: www.kantakji.com email: [email protected] Mobile: +963 944 273 000 Fax: +963 33 230 772 SKYPE: Kantakji From:[email protected] [mailto:[email protected]] On Behalf Of rowda hajjo Sent: Monday, January 25, 2010 2:15 AM To: [email protected] Subject: {Kantakji Group}. Add '6298' إلى الدكتور سامر السلام عليكم ورحمة الله دكتور سامر أرجو المعذرة لأني لم أنتبه للإجابة على سؤالي....وأشكرك كثيراُ لمساعدتي وجزاك الله عني وعن الجميع كل خير, وحبذا لو اقترحت علي بعض المراجع لموضوع (الإسراف بين الخطاب القرآني والمفاهيم العصرية) لأني كنت أخشى عند اختياري له أن يأخذ الطابع الاجتماعي بدل الطابع الاقتصادي الاسلامي- وأعجبني إدخال نموذج رياضي في الموضوع.. وجزاك الله خيرا على كل ما تقدمه للمجموعة وبارك الله في أعمالك. ________________________________ You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.-- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي. -- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.
<<image001.jpg>>

