«الصيرفة الإسلامية».. محور بقاء البحرين مركزاً مالياً
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=198872 الوقت - مازن النسور: من المتوقع أن تخالف الصيرفة الإسلامية في البحرين اتجاه القطاعات الأخرى، فرغم آثار الأزمة المالية العالمية، وما أحدثتها في البيانات المالية لمعظم المؤسسات والشركات، إلا أن المال الإسلامي مازال يشهد ثباتا، ويتوقع له نموا موجبا هذا العام بما لا يقل عن 15%. وهذه النسبة تقل بنحو 10% عن الأعوام السابقة - أعوام الطفرة - إلا أنها ومع أخذ الظروف بعين الاعتبار تعد جيدة بل مميزة، في وقت راهنت معظم القطاعات على البقاء فقط. ولكن سيصبح لزاماً على المؤسسات المالية الإسلامية تنويع قاعدة استثماراتها وتغيير نهج عملها، حيث مطلوب منها حاليا الابتكارات وطرح الخدمات الجديدة، بعيدا عن القطاع العقاري التي اتخم بالمشروعات الإسلامية. ويقول مطلعون وخبراء لـ «الوقت» إن المؤسسات المالية الإسلامية أصبحت تمثل ثقلاً وبعداً جديدين للبحرين عقب الأزمة، وفي ظل التنافس الإقليمي، بما يحافظ على موقعها كمركز مالي عالمي. واعتبر بعضهم أن العمل المصرفي الإسلامي المحلي تطور بشكل كبير واستطاع مواكبة المستقبل، بطرحه خدمات جديدة تتعلق بالاستثمار خارج الأقاليم، وهو ما اعتبره البعض الآخر نقطة تسجل ضده، لاسيما أن كثيراً من أمواله مستثمرة خارج المملكة، خصوصاً في قطاع العقارات. وتتعرض البنوك الإسلامية إلى الانتقاد بسبب تركيز أعمالها على أنشطة المرابحة والمضاربة التي تعتبر توظيفات قصيرة الأجل لأموال المودعين في حين هي بنوك استثمارية في المقام الأول، كما تواجه مشكلة بالتوفيق بين آجال الالتزامات واحتياجات التمويل وهو ما أدى إلى تعرضها للكثير من الأزمات. ويقول الخبير الاقتصادي زاهي خوري إن «النشاط المصرفي الإسلامي رغم أنه جديد مقارنة بالعمل المصرفي التقليدي، إلا أنه شهد نمواً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، فهو استطاع ابتكار الكثير من الخدمات التي تواكب تطور العمل المصرفي». الريادة في المنتجات وأكد أن «البحرين مركز مالي مهم بالنسبة إلى القطاع المصرفي الإسلامي، فهي سباقة في كثير من المنتجات الإسلامية، فضلاً عن ريادتها في مجال التدريب والتطوير». وتابع خوري وهو محاضر في الاقتصاد التقني بإحدى الجامعات الأميركية، إن «المؤسسات الإسلامية تمثل ثقلاً وبعداً جديدين للبحرين في ظل التنافس الإقليمي، فهي بمثابة أمل للبحرين للحفاظ على موقعها المالي». يشار إلى أن الكثير من الأسواق الخليجية خصوصا دبي وقطر، والآن السعودية باتت تطرح نفسها كواجهة للعمل المصرفي الإسلامي، من خلال التسهيلات والتشريعات المرنة، فضلاً عن قيام الحكومات بطرح صكوك إسلامية بمبالغ ضخمة جداً. وقدر خوري نسبة نمو القطاع على مستوى العالمي بين 5% و8% (وهو متراجع بسبب ظروف الأزمة) في حين ستتجاوز في البحرين الـ 15%، وهي النسبة نفسها تقريباً التي قدرها الخبير المصرفي الإسلامي رئيس مجلس إدارة شركة اللد للاستثمارات سعد العبدول. وفيما يتعلق بالمنتجات، قال خوري إن «القطاع يتطور وهناك كثير من الخدمات الجديدة التي تطرح بين الحين والآخر، فقبل 10 سنوات لم يكن أحد يتصور أنه سيكون هناك بطاقات ائتمانية على الطريقة الإسلامية، إضافة إلى الصكوك الإسلامية التي يطرحها القطاعين العام والخاص، كما لديها منتجات على مستوى القروض الشخصية فمنها التوفيرية والاستثمارية والتمويلية وغيرها». وأشار إلى ضرورة التركيز على جميع المحاور الاستثمارية، بحيث لا يقتصر عملها على التمويل العقاري، كما حدث في الآونة الأخيرة، إلا أنه أكد أنها «استطاعت المساعدة والمشاركة والمساهمة في تطوير القطاع وهناك بصمات واضحة على ذلك». ودعا البنوك الإسلامية إلى ابتكار المزيد من الخدمات التي تغطي القطاع الصناعي والتجاري والاستهلاكي والتعامل بين البنوك. وبحسب آخر إحصاءات مصرف البحرين المركزي، فقد وصلت موجودات المصارف الإسلامية حتى نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي نحو 25.5 مليار دولار، قياسا بـ 24.6 مليار في العام ,2008 وبنحو 16.4 مليار في .2007 وتبلغ الموازنة الموحدة للجهاز المصرفي (مصارف جملة وتجزئة) في نهاية العام الماضي نحو 221.8 مليار دولار، وهي متراجعة بنسبة 12.1% عما كانت عليه في ديسمبر 2008 وبما قدره 30.6 مليار دولار، وذلك نتيجة لانخفاض الموجودات الأجنبية 11.9% وبما قدره 24.3 مليار دولار إلى 179.6 مليار دولار، والموجودات المحلية 6.3 مليار دولار وبما نسبته 13% لتبلغ 42.2 مليار دينار. مواكبة المستقبل ويقول العبدول الذي تواجد في البحرين مشاركاً في أحد المؤتمرات ذات العلاقة، إن «على السوق المصرفي الإسلامي البحريني تطوير نفسه بشكل أكثر لمواكبة المستقبل»، مشيراً إلى أن «كثيراً من خدماتها لم تكن موجودة، خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار خارج الأقاليم، فضلا عن أنها أصبحت تغطي جميع الخدمات سواء كانت استثمارية أو إدارة سيولة أو بنوك تجزئة وغيرها». وعن المردود، بيّن أن «هناك اختلافاً بين عملها وبين عمل البنوك التجارية، فالإسلامي جهاز مضارب، أما التقليدية فهي عبارة عن مودع والذي ينظر إليه كمستثمر ووكيل». وتابع العبدول «لو عرف المستثمرين عن الخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية الإسلامية أكثر لاتجهوا إليها بشكل أكبر، حيث هناك ميزات كثيرة والنمو دليل على ذلك». وأكد أن «البنوك الإسلامية سابقاً، أي قبل 10 سنوات، لم يكن عندها صيغ مناسبة، على عكس الآن، فهي أصبحت تقدم الكثير من المنتجات المناسبة، وهناك مثلاً منتج الإيجارة المنتهية بالتملك والإيجارة الموصوفة بالذمة، وهما منتجان يواكبان ما تقدمه البنوك في أوروبا». وأشار إلى أن «العالم تنبه إلى أهمية العمل المصرفي الإسلامي، حيث بدأت بنوك عالمية كبرى بفتح نوافذ أو إنشاء مؤسسات خاصة بالعمل الإسلامي، مثل البنك البريطاني الإسلامي والبنك الأوروبي الإسلامي، فيما تسعى عواصم عالمية إلى استقطابها كما حدث في لندن وباريس وطوكيو». وأكد أن «الكثير من العملاء أصبح لديهم الرغبة في التوجه نحو الخدمات التي تواكب الشريعة الإسلامية، وهذا لا يقتصر على المسلمين فقط، فهناك أناس يفضلون الخير والفضيلة ويميلون نحو محاربة الربا». ومازالت سوق الصيرفة الإسلامية واعدة - بحسب الكثير من المراقبين - رغم تداعيات الأزمة، فهي المنقذ للمال العالمي وما تحدث به الفاتيكان خير دليل على ذلك، عندما دعا العالم للأخذ بقوانينها للخروج من الأزمة. ومع ذلك، فإن حصة السوق المحلية لازالت لا تتجاوز 2% من السوق العالمية، التي وصلت - أرقام غير دقيقة - إلى نحو تريليون دولار. وأكد العبدول أن «البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية غيرت في السنوات الماضية نظام عملها واستثمارها بعد أن كانت تقليدية كالمضاربة والمرابحة والشراكة لتنتقل إلى عمليات كبرى غير تقليدية، باتباع منهجية العقد النمطي، فأصبح لديها منتجات جديدة تقبلها الجمهور». الناس تفضل المالية الإسلامية ومن حيث الخدمات، يقول كثيرون إن «الغالبية العظمى من الجمهور يريدون التعامل الإسلامي، وهناك توجه عليه، خصوصاً أنه أصبح يلبي الحاجة مع تعدد هذه المؤسسات كالبنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين والاستثمار وغيرها». ومن المعلوم أن الحكومات تنبهت هي الأخرى للتعامل المالي الإسلامي من خلال إصدارات خزينة (صكوك) والاقتراض بالطريقة الإسلامية، وهناك حكومات انتهجت ذلك كالبحرين والإمارات وماليزيا. ويوجد في البحرين نحو 36 مؤسسة مالية إسلامية، ونحو 70 صندوقاً استثمارياً تعمل بالطريقة الإسلامية، في حين يوجد في العالم قرابة 290 مؤسسة. وفي دراسة حديثة، قدر حجم الصيرفة الإسلامية وفقاً لصندوق النقد الدولي بنحو 800 مليار دولار مع معدل نمو سنوي يتراوح ما بين 10% و15% في السنوات العشر الأخيرة. وكشف تقرير التنافسية الصادر عن المجلس العالمي للبنوك الإسلامية عن ارتفاع ملحوظ في نمو هذه البنوك، حيث بلغت النسبة في العام 2008 نحو 30% مقارنة مع 20% في العام ,2003 ولم يصدر نسبة النمو في العام 2009 إلى الآن، إلا أن بعض المؤسسات البحثية قدرتها بـ 8% فقط. وتعتبر الأعوام 2006 ,2005 ,2004 و2007 أعواماً قياسية للمصارف الإسلامية، حيث حققت نمواً كبيراً، خصوصاً مع زيادة المنتجات التي تقدمها ومع دخول مزيد من المؤسسات إلى هذه الصناعة. وقال تقرير التنافسية الصادر عن المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في 2008 إن نسبة نمو المصارف في الكويت بلغ 18.1% وقطر 13.7% وفي البحرين 15.7% وفي الإمارات 10.9% وماليزيا 10.5% وإندونيسيا 1.2%. <http://www.alwaqt.com/art.php?aid=198872> -- THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING www.thimar.info [email protected] مجلة ثماركم http://mag.thimar.info/ مجموعة ثماركم للاقتصاد الاسلامي والعمل التطوعي http://groups.google.com/group/thimarkm Tel : +9626 5686666 Fax: +9626 5686668 P.O Box : 144192 Amman11814 Jordan -- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.

