عصف ذهني للباحثين في الصكوك الإسلامية من منظار قانوني واقتصادي
صكوك الإجارة الإسلامية الحكومية كبديل عن السندات وأذون الخزانة الحكومية الربوية
بقلم: يامن رشيد
السلام عليكم ورحمة الله
نسلط الضوء في السطور القليلة التالية على جوانب النقص للباحثين والمهتمين في
الصكوك ومتعلقاتها القانونية والاقتصادية، سواءا كانوا طلبة علم يبحثون عن عنوان
لرسالتهم، أو مختصون في القوانين الوضعية دون الشرعية الفقهية. فعلا سبيل المثال
فإن صكوك الإجارة الحكومية ومحاولة البنوك المركزية لتطويعها كأداة تمويلية تمكنهم
من ممارسة دورهم الرقابي والتنظيمي للمصارف الإسلامية - بعد خضوع الأخيرة لرقابتهم
- فقد كان ولا زال الغرض من هذه الصكوك الإسلامية أن تقوم بدور السندات
التقليدية
ذات الفائدة الثابتة في الحياة الاقتصادية والمصرفية، التي أصدر بشأنها مجمع الفقه
الإسلامي القرار (62-11-6) ، ومن ذلك بدا الفرق جليا بين فكرة التصكيك (إصدار
الصكوك)أو التوريق أو التسنيد (إصدار السندات) للتمويل بالإجارة وتطبيقاتها
المهمة.
ولعل تاريخ إصدارات الصكوك يقودنا للنظر في التجربة السودانية أولا، ثم الماليزية
ثم البحرينية
ومن جانب آخر، تشترك الصكوك مع السندات وأذون الخزانة الحكومية بأنها أداة
تمويلية، ولكنها تختلف في سيولة تداولها (أقل سيولة من أذون الخزانة) وطول أجلها
(مقارنة بقصر أجل أذون الخزانة الحكومية)، وأكثر مخاطرة من أذون الخزانة التي
اقترن
اسمها باسم الدولة. إذن فالفرق واضح، ولكن عند النظر للتطبيقات المعاصرة، نجد
التالي
أولا: فصكوك الإجارة يمكن إصدارها من المؤجر أو المستأجر أو أي طرف ثالث بإذن من
أحدهما
ثانيا: صعوبة العلاقة بين البنك المركزي والبنوك الإسلامية
ثالثا: دور الكيان القانوني (الشركة ذات الغرض الخاص) والتي تُستخدم كآلية توريق
وبناءا على ذلك، نستنتج التالي
فإن صكوك الإجارة الحكومية المعاصرة، يجري استخدامها لأغراض اخفاء النقص والخلل
الرقابي في أدوات البنك المركزي وقصورها في التعامل مع البنوك الإسلامية، وأصبحت
الحاجة ماسة للترويج لصكوك الإجارة الحكومية، وبصور مختلفة، فمنها قصير الأجل
لتحقيق أغراض الخزينة الحكومية، وهو المعمول به في الكويت، أو تقوم بدور السندات،
وهو المعمول به في البحرين، ومنها ما هو قابل للتحول إلى أسهم كما هو الحال في
الإمارات العربية المتحدة، والله المستعان
وأعلمكم أيها السادة، أن كل هذه الصور، ليس لها تنظيم تشريعي مقبول، بل يكاد يكون
فراغ تشريعي في المراحل الثلاثة: أقصد مرحلة الإصدار ومرحلة سريان الصكوك،
والمرحلة
الأخيرة وهي استحقاق الصكوك، ويتخللها عقود مركبة وجوانب توسعية، وأحيانا إعادة
هيكلة، وعلاقات متداخلة بين حملة الصكوك والحكومة المعنية والشركة ذات الغرض
الخاص،
ووكلائهم، ووجود أمناء أحيانا، ليحولوا من تملك الاجانب في بعض دول الخليج
العربي....ولهذا كله...تأتي أهمية صكوك الإجارة الحكومية كأداة يمكن تسخيرها
لأغراض
لا اعتبار فيها لمصلحة المستثمر
ومثال يدعو للتأمل: "فصكوك التأجير البحرينية" تلعب دور جميع الأطراف في عملية
إصدار الصكوك الواحدة..أي هي المؤجر والمستأجر وذات غرض خاص في نفس الوقت
لا أملك إلا أن أقول أعان الله طلبة العلم على هذه التعقيدات التمويلية
الخبيثة...وأن الفقه الإسلامي بحاجة إلى رواد يعيدون صياغته بما يتعلق في تكييفاته
مع النظم القانونية الوضعية التي تحكم عمليات التمويل السائدة،،،، والحمد لله رب
العالمين
يامن
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.