بسم الله الرحمن الرحيم وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ
لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى
إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (إبراهيم 13)
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي
وَخَافَ وَعِيدِ ) إبراهيم 14) يخبر تعالى عما توعدت به الأمم الكافرة رسلهم من
الإخراج من أرضهم والنفي من بين أظهرهم كما قال قوم شعيب له ولمن آمن به " لنخرجنك
يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا " الآية وكما قال قوم لوط " أخرجوا آل لوط من
قريتكم " الآية ; وقال تعالى إخبارا عن مشركي قريش " وإن كادوا ليستفزونك من الأرض
ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا " وقال تعالى " وإذ يمكر بك الذين
كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وكان
من صنعه تعالى أنه أظهر رسوله ونصره وجعل له بسبب خروجه من مكة أنصارا وأعوانا
وجندا يقاتلون في سبيل الله تعالى ولم يزل يرقيه تعالى من شيء إلى شيء حتى فتح له
مكة التي أخرجته ومكن له فيها وأرغم أنوف أعدائه منهم ومن سائر أهل الأرض حتى دخل
الناس في دين الله أفواجا وظهرت كلمة الله ودينه على سائر الأديان في مشارق الأرض
ومغاربها في أيسر زمان ولهذا قال تعالى " فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين
ولنسكننكم الأرض من بعدهم " And those who disbelieved, said to their Messengers:
"Surely, we shall drive you out of our land, or you shall return to our
religion." So their Lord revealed to them: "Truly, We shall destroy the Zâlimûn
(polytheists, disbelievers and wrong-doers). (Ibrahim 14:13)
"And indeed, We shall make you dwell in the land after them. This is for
him who fears standing before Me (on the Day of Resurrection or fears My
punishment) and also fears My threat." (Ibrahim 14:14) حدثنا محمد بن موسى
البصري حدثنا الفضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثنا
سعيد بن جبير وأبو الطفيل عن ابن عباس قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة ما أطيبك من بلد وأحبك إلي
ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وصححه الالباني
وفي السيرة:نمنا تلك الليلة – ليلة العقبة – مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضى ثلث
الليل ، خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نتسلل تسلل القطا
مستخفين ، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن ثلاثة وسبعون رجلا ، ومعنا
امرأتان من نسائنا ، نسيبة بنت كعب وأسماء بنت عمرو بن عدي . فلما اجتمعنا في
الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب ،
وهو يومئذ على دين قومه ، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويستوثق له ، فلما جلس
كان أول متكلم ، قال : يا معشر الخزرج إن محمدا منا حيث قد علمتم ، وقد منعناه من
قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه ، فهو في عزة من قومه ومنعة في بلده ، وإنه قد أبى
إلا الانحياز إليكم واللحوق بكم ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ،
وما نعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك ! ! وإن كنتم ترون أنكم مسلموه
وخاذلوه بعد الخروج إليكم ، فمن الآن فدعوه فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده . . .
قال كعب : فقلنا له : قد سمعنا ما قلت فتكلم يا رسول الله ، فخذ لنفسك وربك ما
أحببت ، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتلا القرآن ، ودعا إلى الله ، ورغب
في الإسلام ، ثم قال : أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم .
قال كعب : فأخذ البراء بن معرور بيده وقال : نعم ، فوالذي بعثك بالحق لنمنعنك مما
نمنع أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله ، فنحن – والله - أبناء الحروب ، ورثناها كابرا
عن كابر ، فاعترض هذا القول – والبراء يكلم رسول الله صل الله عليه وسلم - أبو
الهيثم بن التيهان فقال : يا رسول الله ، إن بيننا وبين الرجال – يعني اليهود –
حبالا وإنا قاطعوها ، فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك
وتدعنا قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : بل الدم الدم والهدم
الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم . . . وأمرهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا منهم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم
، فأخرجوا منهم النقباء ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . الراوي: كعب بن مالك
المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 149
خلاصة حكم المحدث: صحيح
--
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى:
[email protected]
For sending emails: [email protected]
visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en